مهداة الى كافة النساء التي تم وأدهن


ليلى صادقي
ترجمة: مصطفى الشوكي

 

 



 

صرخة تطلق مني ... انظر اليه كي بقى .. كي لاابقى وحيدة ، كي يذهب البقاء معي ، يتفاجأ بشدة ، يتوقف بقائي بغرابة ، تمتلكني رغبة مطلقة بالبقاء وتأمل شديد للذهاب ، يجب ان ننفصل الى اثنين ، يجب ان تأخذني وجزئك ، جزئي اصغر من جزئك وجزئك اكبر , حصتي تخرج مني  وتطلق صرخة ، جملتك تصبح مجهولة ، والمفعول به يفكر بالحذف تحت تأثير ضغوط جميع افعال العالم التي تريد للانسان ان يكون وحيدا ، بل وحذف الشوارع ، الابواب ، النظرات ، الكلام ، البشر .
يطرق الباب ، وبنظراته يرفس مجيئي قبله ، وذهابي ، وربما وجودي ، ليخرج الباب من حدقاته . برفسة يخلع الباب من اطاره ، ليبعثر عالمي الصغير في الزقاق بهجوم يديه ، يصبح جسدي صغيرا ، ويضيق الزقاق ويظلم .
مع هجوم الاحجار ، اتحول اسنانا كي افتت تلك الاحجار ، اصبح جدارا ليلجأ الجسم المثخن بالجراح والمرمي وسط الزقاق بظلّي ، يأخذوا احجار جداري ليرموا بها تلك الفتاة المسجاة على الارض ، لست وحيدة ، الجيران ايضا يرمون من خلال نوافذهم الصغيرة بالاحجار ، جميع فواعل المنطقة طوقوني من اجل تجزئة جملة كانت حياتي ، من أجل الغاء فعلها ، مفعولها ، يعتقدون ان فاعلها قد هرب ، يعتقدوا انهم يستطيعوا اعادة صياغة جملتي ، ينظروا الى جملتهم ، مليئة بالاخطاء ، متهاوية ، فعلهم المتعدي يجعلوه لازما باسم الزانية التي يجب ان تزال ، يلتقطوا حجرا من جداري ليرموا بها تلك الفتاة المتهاوية ، لم تطلق صرخة من أي مني ، انظر اليهم وهم يتلاقفون سقوطي ، يطلقون صرخات الفرح ، وجميع اهل المنطقة ، في الوقت الذي لعنوا فيه اجدادي .
لازلت اسمع .. اسمع ... اسمع .

 

 

 

نوشتن دیدگاه


تصویر امنیتی
تصویر امنیتی جدید

نام:

ایمیل: